وقال الواقدي: بما أنزل الله عليكم (١) نظيره: {لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}(٢) أي: أنزلنا.
وقال أبو عبيدة والأخفش: بما منَّ الله عليكم به (٣) وأعطاكم (٤).
{لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ}: ليخاصموكم ويحتجوا بقولكم عليكم {عِنْدَ رَبِّكُمْ} وقال بعضهم: هو أنَّ الرجل من المسلمين كان يلقى قريبه وحليفه (٥) وصديقه من اليهود، فيسأله عن أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - فيقول: إنَّه حق، هو نبي، فيرجعون إلى رؤسائهم فيلومونهم على ذلك (٦).
وقال السدي: كان ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا، وكانوا يحدثون المؤمنين بما عُذِّبوا به، فقال لهم رؤساؤهم {أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} أي: أنزل عليكم (٧) من العذاب، ليعيِّروكم به، وليقولوا:
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١١٣، وأخرج الطبري مثله عن أبي العالية، وقتادة ١/ ٣٧٠. (٢) الأعراف: ٩٦. (٣) ساقطة من (ت). (٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤٥، ونسبه البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١١٣ إلى أبي عبيدة وحده، ولم أقف عليه في "معاني القرآن" للأخفش. (٥) ساقطة من (ت). (٦) "جامع البيان" للطبري ١/ ٣٧١، "الوسيط" للواحدي ١/ ١٦١، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١١٣ - ١١٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١٦٨، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٧٦. (٧) ساقطة من النسخ الأخرى.