تقديره: من آمن منهم بالله واليوم الآخر، نظيره في سورة المائدة:{وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ}(١) على لفظِ الجمع إلى آخر الآية، لأن لفظ (٢)(مَنْ) يصلح للواحد والاثنين والجميع والمذكر والمؤنث، قال الله تعالى:{مِنْهُمْ مَنْ يَسَتَمِعُ إِلَيْكَ}(٣){وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ}(٤) وقال: {وَمِنهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ}(٥) وقال: {وَمَنْ يَقنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولهِ}(٦).
وقال الفرزدق (٧) في التثنية:
(١) المائدة: ٦٩. (٢) في (ت): (لفظة). (٣) الأنعام: ٢٥، محمد: ١٦. (٤) يونس: ٤٣. (٥) يونس: ٤٢. (٦) الأحزاب: ٣١. انظر: "جامع البيان" للطبري ١/ ٣٢٤، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٤٦، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٢٣٣، "البيان" لابن الأنباري ١/ ٨٨ - ٨٩، "النكت والعيون" للماوردي ١/ ١٣٣، "البسيط" للواحدي (١٠٠٠ - ١٠٠٢). (٧) الفرزدق: هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية التميمي البصري، أبو فراس، شاعر عصره، كان أشعر أهل زمانه مع جرير والأخطل النصراني. توفي سنة (١١٠ هـ). "طبقات فحول الشعراء" لابن سلام ١/ ٢٩٩، "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (ص ٣١٠)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٤/ ٥٩٠، "خزانة الأدب" للبغدادي ١/ ٢١٧.