فقال السامري:{هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ}(١) أي: تركه هاهنا وخرج يطلبه، وكانت (٢) بنوا إسرائيل قد أخلفوا الوعد فعدّوا اليوم والليلة يومين، فلما مضت عشرون يومًا (٣) ولم يرجع موسى ورأوا العجل وسمعوا قول السامري افتتن بالعجل ثمانية آلاف رجل منهم وعكفوا عليه يعبدونه من دون الله (٤)، فذلك قوله -عزَّ وجلَّ-: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى}. قرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب:(وعدنا) بغير ألف في جميع القرآن، وقرأ الباقون {وَاعَدْنَا} بألف (٥)، وهي قراءة ابن مسعود، فمن قرأ بغير ألف قال: لأن الله تعالى هو المنفرد بالوعد والقرآن ينطق به كقوله -عزَّ وجلَّ-: {وَعَدَ اللَّهُ}(٦) وقال (٧): {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ}(٨) ونحوها، ومن قرأ بالألف فقال: قد (تجيء