وقيل: معناه لا تغني نفسٌ مؤمنة ولا كافرة عن نفس كافرة شيئًا. {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} إذا كانت كافرة، قرأ أهل مكة والبصرة بالتاء لتأنيث الشفاعة، وقرأ الباقون بالياء لتقديم الفعل (٢)، وقرأ قتادة:(ولا يقبل منها شفاعة) مفتوحة (٣) ونصب الشفاعة، أي: لا يَقبلُ الله {وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ}: فداء كما كانوا يأخذون في الدنيا، وسمي الفداء: عدلًا؛ لأنه يعادل المفدى ويماثله، قال الله تعالى:{أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}(٤).
{وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ}: يُمنعُون (٥) من عذاب الله. قال الزجاج: كانت
= ليجزئ): أي يكفي. (١) عجز البيت: قليلًا سوى الطّعنِ النِّهال نوافلُه. و (الطعن النهال): هو الدَّامي. والبيت لرجل من بني عامر، وسُليم وعامر: قبيلتان من قيس بن عيلان. "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٢٨. (٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتاء، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ونافع بالياء. "السبعة" لابن مجاهد (ص ١٥٤)، "الحجة" للفارسي ٢/ ٤٣، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي ١/ ٢٣٨. (٣) في (ج)، (ت): (بياء مفتوحة)، وفي (ش): (مفتوحة الياء). "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٥)، "الكشاف" للزمخشري ١/ ١٣٩. (٤) المائدة: ٩٥. (٥) في (ش): لا يُمنَعون.