وَسَمِعْتَ حَلْفَتَها التي حلفتْ. . . إنْ كان سمعُكَ غيرَ ذِي وَقرِ (١)
{فِي رَيْبٍ} في شك وتُهمة. {مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، يعني: القرآن. {فَأْتُوا} فجيئوا أنتم، أمر تعجيز؛ لأنَّ الله تعالى عَلِم عجزهم عنه (٢).
{بِسُورَةٍ}: أصلُها في قول بعضهم من (أسأرت) أي (٣): أفضلْتُ فحذف (٤) الهمزة (٥) كأنها قطعة من القرآن.
وقيل: هي الدرجة الرفيعة، وأصلها من سورة (٦) البناء، أي: منزلة
(١) ورد البيت في "البسيط" للواحدي ٢/ ٦٠٥، "الوسيط" للواحدي ١/ ١٠١ منسوبًا للأعشى. وليس هو في "ديوانه" إن كان المراد به الأعشى الكبير (ميمون بن قيس) ويُحتمل أنَّ المراد به أعشى باهلة: عامر بن الحارث الباهلي، شاعر جاهلي، أشهر شعره رائية له في رثاء أخيه لأمِّه (المنتشر بن وهب). كما في "الأعلام" للزركلي ٤/ ١٦. ونسب ابن منظور البيت إلى المسيّب بن علس قال: ويُروى للأعشى "لسان العرب" ١٠/ ١٧٤ (فتر). وأورده ابن الأنباري في "الإنصاف" ٢/ ٦٣٣ ولم ينسبه. والوقر: ثقل السمع. والشاهد فيه: ورد (إنْ) بمعنى (إذ). (٢) انظر "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٢٠٠، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٣٩. (٣) في (ف): إذا. (٤) في (ش)، (ت): فحُذفت. (٥) في (ج): الهمز. (٦) في (ت): سور.