وتفسيرها (٢) في سورة الحج: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} الآية (٣).
قال الوالبي عن ابن عباس: هم اليهود لمَا نُصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر، طمِعُوا وقالوا: هذا والله النبي الذي بشّرنا به موسى، لا تُرَدُّ له راية، فلمّا نُكِبَ بأُحُدٍ، ارتدّوا وشكّوا (٤).
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ}: و (لو) حرف تمن وشك، فيه معنى الجزاء، وجوابه اللام، ومعنى الآية: ولو شاء الله لذهب بأسماعهم الظاهرة وأبصارهم الظاهرة، كما ذهب بأسماعهم وأبصارهم الباطنة، حتى صاروا صُمًّا بُكمًا عُميًا (٥).
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١/ ١٥٨ - ١٥٩، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٧٢، في سياق واحد مع الأثر السابق، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد. (٢) في (ج)، (ت): وتفسيره. (٣) الحج: ١١. انظر "جامع البيان" للطبري ١/ ١٥٨، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧. (٤) ذكر نحوه السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٩٨ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وسبق أن ذكر المصنف نحوه عن بعض من التابعين. وانظر "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٦٩. (٥) انظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١٠١، "الوسيط" للواحدي ٢/ ٥٨٦، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧١، "لباب التأويل" للخازن ١/ ١٠١. (٦) في (ت): يميل.