اجترؤوا على الله حتَّى ظنوا أنهم يخادعون الله (١)، وهذا كقوله:{وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا}(٢) يعني بزعمك وعلى ظنك.
وقيل معناه: يفعلون في دين الله -عز وجل- ما هو خداع فيما بينهم (٣).
وقيل معناه: يخادعون رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -، قاله الحسن (٤)، كقوله -عز وجل-: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}(٥) أي: آسفوا وليَّنا (٦)، وقوله:{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ}(٧) أي: أولياء الله (٨)، لأنَّ الله لا يُؤذى ولا يُخادع، فبيّن الله -عز وجل- أنّ من آذى نبيًّا من أنبيائه أو وليًّا من أوليائه فقد (٩) استحقّ العقوبة، كما لو (١٠) آذى الله وخادعه، يدلُّ عليه الخبر