لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ مُتَّفَقٌ عَلَى وُجُوبِهَا بِخِلَافِهِ وَيُعِيدُ الْحَاضِرَةَ بَعْدَ الْمَنْسِيَّةِ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ مَا دَامَ وَقْتُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَأَبَدًا عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ فَإِنَّ الذِّكْرَ عِنْدَهُ يُؤَثِّرُ فِي ابطال الْفَرْضِيَّة فَتَبْقَى نَافِلَةً وَأَمَّا قَوْلُهُ يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَدْ حَكَى اللَّخْمِيُّ رِوَايَةً بِأَنَّهُ يُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى وَيَجْعَلُهَا رَابِعَةً وَالْأُولَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الذِّكْرَ لَا يُفْسِدُهَا وَالثَّانِيَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ يُفْسِدُهَا وَقَوْلُهُ يُعِيدُهَا قَالَ سَنَدٌ اسْتِحْبَابًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى وَحْدَهُ الْمَغْرِبَ أَنَّ هَذَا اخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَذَاكَ اتُّفِقَ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِ فَتَعَيَّنَ إِعَادَةُ الْمَغْرِبِ مرَّتَيْنِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا ذَكَرَ مَنْسِيَّةً بَعْدَ إِيقَاعه لِلظهْرِ وَالْعصر قبل الْغُرُوب مِقْدَار يَسَعُ الثَّلَاثَ صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ ثُمَّ أَعَادَهَا عَلَى التَّرْتِيبِ وَإِنِ اتَّسَعَ لِلْمَنْسِيَّةِ مَعَ إِحْدَاهُمَا صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ وَأَعَادَ الْعَصْرَ وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ مَعَ الصُّبْحِ وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ الْوَقْتُ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ فَقَطْ
مُلَاحَظَةٌ إِنَّ تَرْتِيبَ الْمَفْعُولَاتِ مُسْتَحَبٌّ وَهَذَا وَقْتُ نَهْيٍ وَقِيَاسًا عَلَى مَنْ نَسِيَ النَّجَاسَةَ أَوْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ وَالْفَرْقُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّرْعَ سَامَحَ فِيهِمَا فِي مَوَاضِعَ مَعَ الذِّكْرِ وَلَمْ يُسَامِحْ فِي التَّرْتِيبِ مَعَ الذِّكْرِ وَحَكَى فِي الْجَوَاهِرِ فِي الْوَقْتِ هَلْ هُوَ الضَّرُورِيُّ أَوِ الِاخْتِيَارِيُّ قَوْلَيْنِ مُطْلَقًا قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ وَنَسِيَ إِعَادَةَ مَا صَلَّى قَبْلَهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعِيدُهَا خِلَافًا لِمُطَرِّفٍ لِوُقُوعِ الصَّلَاةِ صَحِيحَةً وَرَاعَى مُطَرِّفٌ أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ فَيُسْتَدْرَكُ مَعَ الذِّكْرِ ابْتِدَاءً وَلَوْ ذَكَرَهَا بَعْدَ إِيقَاعِ الْجُمُعَة قَالَ مَالك وَابْن الْقَاسِم يُعِيد ظهرا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.