أَسْلَمَاهُ بَقِيَ مَمْلُوكًا لِلْمَجْرُوحِ أَوِ افْتَدَى أَحَدَهُمَا مَالَهُ فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ خَالَفَهُ الْآخَرُ فَإِنْ أَخْدَمَهُ رَجُلًا سَنَةً ثُمَّ لِآخَرَ سَنَةً ثُمَّ رَقَبَتَهُ لِآخَرَ فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُخَيَّرُ الْمُخْدَمَانِ فَإِنِ افْتَدَيَاهُ فَهُوَ عَلَى حَالِهِ وَلَا يَرْجِعَا بِالْفِدَاءِ عَلَى أَحَدٍ أَوْ أَسْلَمَاهُ أَخْدَمَهُ الْمَجْرُوحَ فَإِنِ انْقَضَتِ السَّنَتَانِ وَجَرَحَ حُرًّا اتَّبَعَهُ الْمَجْرُوحُ بِمَا بَقِيَ وَإِنِ اسْتَوْفَى قَبْلَ ذَلِكَ رَجَعَ إِلَيْهِ مِنْهَا سَنَةً وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَقَالَ الْآخَرُ أَفْدِي فَلِلْفَادِي الْخِدْمَتَانِ خِدَمَتُهُ وَخِدْمَةُ الْآخَرِ وَيَنْبَغِي عَلَى رَأْيِ أَشْهَبَ أَنْ يُقَوِّمَ مُرْجِعُ رَقَبَتِهِ وَيُخَيَّرُونَ كُلُّهُمْ كَالشُّرَكَاءِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُخَيَّرُ الْمُخْدَمُ أَوَّلًا لِتَقَدُّمِهِ فَإِنِ افْتَدَاهُ خَدَمَهُ سَنَةً وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُخْدَمِ الثَّانِي وَلَا عَلَى صَاحب الرَّقَبَة أَو أسلمه خير الثَّانِي فغن أَسْلَمَهُ خُيِّرَ صَاحِبُ الْبَتْلِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَهُمَا إِلَى حُرِّيَّةٍ اخْتَدَمَهُ الْمُخْدَمُ فِي الْأَجَلَيْنِ فَإِنْ أَدَّى الْجِنَايَةَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ خِدْمَةِ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ رَجَعَ فَخَدَمَهُ ثُمَّ عُتِقَ وَإِنِ افْتَدَاهُ الْأَوَّلُ فَخَدَمَهُ فَلَمْ يَسْتَوْفِ مَا أُدِّيَ خَدَمَهُ فِي أَجَلِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ فَإِنْ بَقِيَ فِي أَجَلِ صَاحِبِهِ شَيْءٌ فَأَخَذَهُ فَاخْتَدَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ حُرًّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَإِنْ كَانَ مرجعه لثالث فَاسْلَمْ للمخدمين خُيِّرَ صَاحِبُ الرَّقَبَةِ فَإِنْ أَسْلَمَهُ كَانَ لِلْمَجْرُوحِ أَوِ افْتَدَاهُ كَانَ لَهُ بَتْلًا وَقِيلَ إِنْ أَسْلَمَهُ الْمُخْدِمُ الْأَوَّلُ وَفَدَاهُ الثَّانِي لَمْ يَخْتَدِمْهُ إِلَّا سَنَةً ثُمَّ يُرْجِعُهُ إِلَى مَا أَرْجَعَهُ إِلَيْهِ سَيِّدُهُ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إِذَا جَنَى أَوَّلَ السَّنَةِ الْأُولَى وَافْتَدَاهُ الثَّانِي بَعْدَ أَن أسلمه الأول فَالَّذِي افتداه لمتأت سَنَتُهُ وَالْأَوَّلُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ سَلَّمَهَا وَالَّذِي لَهُ مَرْجِعُ الرَّقَبَةِ إِنَّمَا هُوَ لَهُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ فَكَيْفَ يَأْخُذُ هَذِهِ السَّنَةَ وَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ السَّنَتَانِ لِلثَّانِي الَّذِي فَدَاهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّهُ إِنْ أَخْدَمَهُ مُدَّةً ثُمَّ مَرْجِعُهُ إِلَيْهِ فَقُتِلَ فِي الْمُدَّةِ فَقِيمَتُهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنِ الرَّقَبَةِ وَهِيَ لَهُ وَلِأَنَّ السَّيِّدَ لَوْ أَحْدَثَ دَيْنًا لَقُوِّمٍ عَلَى الْمُبَتَّلِ لَهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَلَوْ مَاتَ السَّيِّد ورث عَنْهُ لِأَنَّ الْمُبَتَّلَ لَمْ يُحْرِزْهُ بَعْدُ وَإِنَّمَا اخْتلف قَوْله إِذا خدمه ثُمَّ مَرْجِعُهُ لِفُلَانٍ بَتْلًا قَالَ أَشْهَبُ إِنْ قَبضه المخدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.