وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ إِذَا عَظُمَ فَسَادُهُ وَأَخَذَ الْمَالَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ أَخَذَ بِالْحَضْرَةِ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا يُخَيِّرُ فِيهِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ وَالنَّفْيِ وَكَذَلِكَ إِذَا عَظُمَ أَمْرُهُ وَأَخَذَ الْمَالَ فَإِنْ قَتَلَ تَعَيَّنَ الْقَتْلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {النَّفس بِالنَّفسِ} وَخُيَّرَ أَبُو مُصْعَبٍ فِيهِ وَإِنْ قَتَلَ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَيُقْتَلُ الْمُحَارِبُ بِالسَّيْفِ أَوِ الرُّمْحِ بِغَيْرِ تَعْذِيبٍ وَلَا يُرْمَى بِشَيْءٍ مِنْ عَالٍ وَلَا حِجَارَةٍ وَإِنْ رَأَى صَلْبَهُ صَلَبَهُ قَائِمًا لَا منكوسا وَتطلق يدا وَإِنْ لَمْ تُطْلَقْ فَلَا بَأْسَ قَالَ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَنَّ الصَّلْبَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ذَلِكَ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ مُضَافٌ لِلْقَتْلِ وَلَيْسَ يُصْلَبُ وَلَا يُقْتَلُ فَلَوْ حَبَسَهُ الْإِمَامُ لِيَصْلِبَهُ فَمَاتَ لَمْ يَصْلِبْهُ وَلَوْ قَتَلَهُ أَحَدٌ فِي الْحَبْسِ فَلَهُ صَلْبُهُ لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ حَدِّهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا صُلِبَ وَقُتِلَ أُنْزِلَ مِنْ سَاعَتِهِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنِ وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ إِعَادَتَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِلْخَشَبَةِ لِمَزِيدِ فَسَادِهِ أَعَادَهُ وَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ الرِّجْلِ الْيُسْرَى قُطِعَ الْيَدُ الْيُمْنَى وَالرِّجْلُ الْيُمْنَى قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا يَدٌ أَوْ رِجْلٌ أَوْ يَدَانِ قُطِعَتِ الْيُمْنَى وَحْدَهَا وَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا رِجْلَانِ قُطِعَتِ الْيُسْرَى وَحْدَهَا وَالضَّرْبُ مَعَ النَّفْيِ اسْتِحْسَانٌ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ وَلَيْسَ لَهُ حَدٌّ بَلْ بِحَسَبِ الْحَالِ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فِي السِّجْنِ بِمُجَرَّدِ الظَّاهِرِ لِأَنَّهُ كالمكره بالسحن بَلْ تَعْتَمِدُ عَلَى الْقَرَائِنِ فَإِنْ عُلِمَتْ تَوْبَتُهُ قبل طُولَ السِّجْنِ حَدٌّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالنَّفْيُ عِنْدَنَا إِلَى أَسْوَانَ قَالَ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي السحن فَلَا يَدْخُلُ إِلَيْهِ إِلَّا وَقْتَ طَعَامِهِ قَالَ وَأَرَى إِنْ عُوقِبَ بِالنَّفْيِ ثُمَّ عَادَ حُدَّ بِالْقَطْعِ أَوِ الْقَتْلِ لِأَنَّ النَّفْيَ لَمْ يَزْجُرْهُ وَإِنْ عَادَ بَعْدَ الْقَطْعِ إِلَى الْأَمْرِ الْخَفِيفِ ورجي فِي نَفْيه صَلَاحه نفذ ذَلِك أَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.