الْآخَرُ أَوْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ مِنْ مُدَبَّرٍ بَيْنَكُمَا قوم على الْمُعْتق حِصَّة الآخر قيمَة عبدا لِأَنَّ التَّدْبِيرَ انْفَسَخَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ فِي جِرَاحِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ قِيمَةُ عَبْدٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ كَانَتِ الْمُقَاوَاةُ عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفَةً وَإِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ جَرَتْ فِي كُتُبِهِ وَقَالَ مَرَّةً بِغَيْرِهَا وَقَالَ يَقُومُ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِيهَا إِبْطَالُ الْوَلَاءِ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ لَا بُدَّ مِنَ الْمُقَاوَاةِ لِحَقِّ الْعَبْدِ أَعَتَقَ الشَّرِيكُ بِإِذْنِكَ أَمْ لَا وَقَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ إِنْ كَانَ الْمُدَبَّرُ عَدِيمًا تَقَاوَاهُ فَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهِ بَيْعٌ مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ يُرِيدُ فَمَا عَجَزَ عَنْهُ بِيعَ لَهُ وَلَا يُبَاعُ مِنْ نَصِيبِهِ الَّذِي دَبَّرَ شَيْءٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا مُقَاوَاةَ فِيهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ تَدْبِيرُهُ بَاطِلٌ إِنْ لَمْ يَرْضَ شَرِيكُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُغْرَمُ بِالْمُقَاوَاةِ بِخِلَافِ الْمُبَتَّلِ لِأَنَّ مصلحَة الْعتْق تحَققه فاغتفر إِعَادَة وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ أَرَادَ الْمُتَمَسِّكُ مُقَاوَاةَ الْمُعْدِمِ عَلَى أَنْ يَتْبَعَهُ إِنْ وَقَعَ عَلَيْهِ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ قَاوَاهُ وَلَا يَعْلَمُ بِعَدَمِهِ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ فَلَهُ فَسْخُ الْمُقَاوَاةِ قَالَ أَصْبَغُ لَا يَنْفَسِخُ وَيُبَاعُ مِنْهُ كُلِّهِ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ لِأَنَّهَا كَالْبَيْعِ وَلَا يُفْسَخُ بِعَدَمِ الثَّمَنِ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ مُدَبَّرٌ كَمَنْ دَبَّرَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ لَا يُبَاعُ لَهُ إِلَّا قَدْرُ مَا يُبَاعُ فَفِي تَدْبِيرِ أَحَدِكُمَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ التَّقْوِيمُ وَالْمُقَاوَاةُ وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالتَّقْوِيمِ وَالْمُقَاوَاةِ وَمَعْنَى الْمُقَاوَاةِ تَقْوِيمُهُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَيُقَالُ لِلَّذِي لَمْ يُدَبَّرْ يَزِيدُ عَلَيْهَا وَيُسَلَّمُ هَكَذَا حَتَّى يَصِيرَ إِلَى أَحَدِكُمَا وَعَنْ سَحْنُونٍ إِنْ شَاءَ الْمُتَمَسِّكُ إِلْزَامه الْمُدَبَّرِ بِالْقَيِّمَةِ يَقُومُ عَلَيْهِ صَارَ مُدَبَّرًا كُلَّهُ فَالتَّقْوِيمُ دُونَ ائْتِنَافٍ حُكْمٌ ثَانٍ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَكُونُ النِّصْفُ الْمُقَوَّمُ إِلَّا بِحُكْمٍ جَدِيدٍ وَقَاسَ الْأَوَّلَ عَلَى الْمُعْتَقِ لِأَنَّهُ بِالتَّقْوِيمِ حُرٌّ وَلَا فَرْقَ وَلِوَرَثَةِ غَيْرِ الْمُدَبَّرِ مُقَاوَاةُ الْمُدَبَّرِ كَمَوْرُوثِهِمْ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ بِالتَّدْبِيرِ بَعْدَ سِنِين وَمَا ترى أَنَّهُ تَرَكَ الْمُقَاوَاةَ بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَهَذَا عَلَى القَوْل بِتَخْيِير الشَّرِيك وعَلى تعْيين الْمُقَاوَاةِ لِلْوَارِثِ وَإِنْ طَالَ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْعَبْدِ وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُكُمَا ثُمَّ دَبَّرَ الْآخَرُ عَتَقَ نَصِيبُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَ ناجزا وَيقوم فَلَمَّا ترك التَّقْوِيم لزمَه التَّخْيِير فَإِنْ قَالَ دَبَّرْتُ أَوَّلًا وَقُلْتُ بَلْ أَعْتَقْتُ أَوَّلًا فَأَنْتَ مُدَّعًى عَلَيْكَ وَتُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِكَ لِأَنَّكَ مُدَّعًى عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقُ التَّقْوِيمِ فَإِنْ نَكَّلْتَ حلف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.