لَنَا قَوْله تَعَالَى {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} وَهُوَ عَامٌّ فِي جِنْسِ الصَّلَاةِ وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ الْوضُوء للنافلة ثمَّ قَالَ {فَلم تجدو مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا} فَشُرِعَ التَّيَمُّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ يُتَوَضَّأُ لَهَا الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَحْدَثَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ لَا يتَيَمَّم خلافًا لأبي ح قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْوُضُوءِ وَيُصَلِّي وَحْدَهُ فَلَا يَتَيَمَّمُ لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ أَحْدَثَ مَعَ الْإِمَامِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِذَلِكَ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَة وَالْجُمُعَة وَقد سلم أَبُو حنيفَة بِذَلِكَ وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ الْوُضُوءَ شَرْطٌ وَاجِبٌ وَالْجَمَاعَةَ فَضِيلَةٌ وَالْوَاجِبُ لَا يُتْرَكُ لِأَجْلِ الْفَضِيلَةِ وَقِيلَ يَتَيَمَّمُ لِخَوْفِ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ وَعَلَى هَذَا يَتَيَمَّمُ لِفَوَاتِ الْعِيدَيْنِ قَالَ وَلَوْ خَافَ فَوَاتَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِنْ تَوَضَّأَ وَيُدْرِكُ الصُّبْحَ وَيُدْرِكُهُمَا إِنْ تَيَمَّمَ قَالَ يَتَوَضَّأُ الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُصَلِّي الْجِنَازَةَ بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا الْمُسَافِرُ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْحَضَرِ الْمَاءُ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهَا فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّيَمُّمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَأَمْكَنَ التَّأْخِيرُ حَتَّى يُوجَدَ الْمَاءُ أُخِّرَتْ وَإِلَّا صَلَّوْا بِالتَّيَمُّمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ إِذَا خَرَجَ لِلْجِنَازَةِ وَهُوَ طَاهِرٌ ثُمَّ أَحْدَثَ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ وَإِنْ خَرَجَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ لَمْ يتَيَمَّم وَقَالَ أَبُو حنيفَة يَتَيَمَّمُ كَقَوْلِهِ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَجِيءُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا كَمَا تَقَدَّمَ الرَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ مِنْ مَسْجِدُهُ فِي سُوقِهِ أَوْ دَخَلَ مَسْجِدًا فَأَرَادَ تَحِيَّتَهُ أَوْ أَرَادَ الْقِرَاءَةَ وَهُوَ جُنُبٌ لَا يَتَيَمَّمُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يَتْرُكُهُ الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فِي سَفَرِهِ يَتَيَمَّمُ لِمَسِّ الْمُصْحَفِ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ وَقَالَ عَبْدُ الْملك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.