وَلَنَا عَلَى (ش) مَا رَوَاهُ مَالِكٌ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: أيُّما رجلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أحقُّ بِهِ فَإِن مَاتَ الَّذِي ابتاعه فَصَاحب الْمُبْتَاع أُسْوَة الْغُرَمَاء احْتج بِمَا رَوَاهُ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ أَيُّمَا رجلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ الْمَتَاع أحقُّ بمتاعه إِذا وجده بِعَيْنِه فَلِأَن الرُّجُوعَ فِي الْمَوْتِ أَوْلَى بِخَرَابِ الذِّمَّةِ وَالْإِيَاسِ فَلَوْ عُكِسَ الْحَالُ لَكَانَ أَوْلَى وَلِأَنَّ الشَّفِيعَ يَثْبُتُ حَقُّهُ فِي الْحَيَاةِ وَفِي الْمَوْتِ مَعَ الْوَارِثِ فَأَوْلَى الْبَائِعُ لِأَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لِغَيْرِ الْمَبِيعِ وَمَا رَضِيَ بِالنَّقْلِ إِلَّا بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ وَعَنِ الثَّانِي تَقَدَّمَ الْفَرْقُ عَنْهُ وَعَن الثَّالِث أَن ضَرَر الشَّفِيع بالشريك والمتجدد لَمْ يَخْتَلِفْ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَتَعَذُّرَ الِاسْتِيفَاءِ فِي الْمَوْتِ مُتَعَيَّنٌ فَلَا يُسْقِطُ شَيْئًا مِنْ حُقُوقِ الْغُرَمَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ: إِذا فلس الْمُبْتَاع وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ بِيَدِهِ فَالْبَائِعُ أَوْلَى بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُفْلِسِ مَالٌ غَيْرُهَا إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْغُرَمَاءُ بِدَفْعِ ثَمَنِهَا إِلَيْهِ فَذَلِكَ لَهُمْ وَإِنْ مَاتَ الْمُبْتَاعُ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ وَهِيَ قَائِمَةٌ بِيَدِهِ فَالْبَائِعُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ وَإِنْ تَغَيَّرَتِ الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ بِيَدِ الْمَوْهُوبِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي بَدَنٍ وَقَدْ فُلِّسَ فَلِلْوَاهِبِ أَخْذُهَا إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْغُرَمَاءُ بِدَفْعِ ثَمَنِهَا فَذَلِكَ لَهُمْ فِي النُّكَتِ إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ قَائِمَةً قِيلَ فَسَوَاءٌ قَبِلَ الْمَوْهُوبُ أَوْ مَاتَ الْوَاهِبُ أَوْلَى مِنَ الْغُرَمَاءِ وَأَمَّا إِنْ فَاتَتْ فَلَهُ أَخْذُهَا فِي الْفَلَسِ دُونَ الْمَوْتِ لِأَنَّهَا إِذَا فَاتَتْ وَجَبَتِ الْقِيمَةُ فِي الذِّمَّةِ فَصَارَتْ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ: فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ الْبَائِعِ فَهُوَ أَحَقُّ فِي الْفَلَسِ وَالْمَوْتِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهَا كَالرَّهْنِ بِيَدِهِ وَكَذَلِكَ مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِسِلْعَةٍ فَاسْتَحَقَّتِ الَّتِي قَبَضَ فَهُوَ أَحَقُّ بَالَتِي دفع بِالدفع إِنْ وَجَدَ عَيْنَهَا فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ جَمِيعًا قَوْلًا وَاحِدًا وَلَوْ تَزَوَّجَ بِسِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا فَفُلِّسَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ ظَهَرَ فَسَادُ الْعَقْدِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا إِنْ فَسَدَ الْعَقْدُ أَوْ بِنِصْفِهَا إِنْ لَمْ يَفْسُدْ فِي الْفَلَسِ وَالْمَوْتِ قَوْلًا وَاحِدًا وَتَعَيَّنَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَبِيعُ إِمَّا بِالْبَيِّنَةِ وَإِمَّا بِإِقْرَارِ الْمُفَلَّسِ قَبْلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.