وَيُتَحَاصُّ التَّدْبِيرُ وَالْعِتْقُ الْوَاقِعَانِ فِي الْمَرَضِ إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ إِنْ كَانَا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ الْمُعَيَّنِ وَالْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ كَالشَّهْرِ أَوْ يُعْتَقُ عَلَى مَالٍ يُعَجِّلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي هَؤُلَاءِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ الْمُبَتَّلَيْنِ فِي الْمَرَض فَإِن ضَاقَ الثُّلُث عَن هَؤُلَاءِ يحاصوا لِتَسَاوِي الرُّتْبَةِ ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِلَى أَجَلٍ بِعِيدٍ كَالسَّنَةِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقَعُ ثُمَّ الْمُوصَى إِنْ يُكَاتِبْ أَوْ يُعْتِقْ عَلَى مَالٍ وَلم يَجعله لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعِتْقٍ صَرِيحٍ وَيُتَحَاصُّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَالْمُعْتَقُ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ لِتَسَاوِيهِمَا ثُمَّ النَّذْرُ فِي الْمَرَضِ عِنْدَ ابْنِ مُنَاسٍ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ غير معِين بِالْمَالِ وَبِالْحَجِّ وَيَتَحَاصَصُ هَذِهِ فِيمَا نَابَ الْحَجَّ فَالرَّقَبَةُ أَوْلَى بِهِ قَالَ التُّونُسِيُّ زَكَاةُ الْفِطْرِ مُؤَخَّرَةٌ عَنْ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ لِوُجُوبِهَا بِالسَّنَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تقدم الزَّكَاة على الْوَصَايَا بِشِقْصِ عَبْدٍ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَعْتَقَ الْحُرُّ قُدِّمَ الْأَوَّلُ لِبَتْلِهِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ لقَوْله المبتل وَالْمُوصى بِعِتْقِهِ يتحاصان لقَوْله إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنْ عِشْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ وَقَالَ لِآخَرَ إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْمَرَضِ وَفَضَّلَ أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ هُمَا كَالَّذِي بَتَّلَ وَوَصَّى يعْتق فَإِنَّ الْمَقُولَ لَهُ إِنْ مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَيَلْزَمُهُ إِنْ عِشْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ كَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ فَلَوْ قَالَ اشْهَدُوا إِنْ مُتُّ فَقَدْ رَجَعْتُ عَنِ الْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِ رَقَّ لِوَرَثَتِهِ عَلَى هَذَا وَلَو بَاعَهُ فِي مَرَضِهِ بَطَلَ عِتْقُهُ إِذَا صَحَّ وَقِيلَ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ تُقَدَّمُ عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَوْدِ مَا هُوَ وَإِن لم يكن فِي ملكه إِلَّا رَقَبَة وَاحِدَة على من لم يبْدَأ الْقَتْل أَعْتَقُوهَا عَنْ أَيِّهِمَا شَاءُوا وَلَوْ كَانَ مَعَ الرَّقَبَةِ مَا يُطْعِمُ عَنِ الظِّهَارِ عَتَقَتْ عَنِ الْقَتْلِ وَكَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ عَنِ الظِّهَارِ وَالرَّقَبَةُ غَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ مُبَدَّاةٌ عَلَى الْحَجِّ وَقِيلَ الْوَصَايَا كُلُّهَا مُبَدَّاةٌ عَلَى الْحَجِّ وَسَوَاءٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ الضَّرُورَة وَغَيْرُهُ وَيُقَدَّمُ الْحَجُّ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ عَلَى الرَّقَبَة المعينه فِي الضَّرُورَة وَإِلَّا قُدِّمَتْ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ وَلَمْ يُوَقِّتْ ضَرَبَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ بِمَرْجِعِ الرَّقَبَةِ فَيَأْخُذَانِ ذَلِكَ مُعَجَّلًا تُعَجَّلُ الْخِدْمَةُ حَيَاةَ الرَّجُلِ لَا حَيَاةَ الْعَبْدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.