الْعُرْفِ وَعَلَى الْإِبَاحَةِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَهِيَ حَرَامٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لقَوْله تَعَالَى {وَلَا تمنن تستكثر} أَي لَا تعط شَيْئا لتأْخذ أَكثر مِنْهُ لشرف منصبه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَسْكَنَةِ
فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا شَرَطَ الْوَاهِبُ الثَّوَابَ أَوْ يَرَى أَنَّهُ أَرَادَهُ فَلَمْ يُثَبْ فَلَهُ أَخْذُ هِبَتِهِ إِنْ لَمْ تَتَغَيَّرْ فِي بَدَنِهَا بِنَمَاءٍ أَوْ نَقْصٍ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَكَذَلِكَ إِذَا أَثَابَهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا وَلَا يُجْبِرُ الْمَوْهُوبَ عَلَى الثَّوَابِ إِذَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الْهِبَةُ عِنْدَهُ وَيَلْزَمُ الْوَاهِبَ أَخَذُ الْقِيمَةِ يَوْمَ وَهَبَهَا لِأَنَّهُ يَوْمَ الْعَقْدِ وَلَيْسَ لِلْمَوْهُوبِ رَدُّهَا فِي الزِّيَادَةِ إِلَّا أَن برضى الْوَاهِبِ وَلَا لِلْوَاهِبِ أَخَذُهَا فِي نَقْصِ الْبَدَنِ إِلَّا بِرِضا الْمَوْهُوب وَلَا بِقِيمَتِهَا عِنْد الْمَوْهُوب بحوالة الْأَسْوَاقِ لِأَنَّهَا رَغَبَاتُ النَّاسِ خَارِجَةٌ عَنِ الْهِبَةِ وَإِذَا عَوَّضَ الْمَوْهُوبُ الْوَاهِبَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْهِبَة ثمَّ قَامَ الْوَاهِب بعد ذَلِك احْلِف مَا سَكَتَ إِلَّا لِلِانْتِظَارِ وَتَكْمُلُ لَهُ الْقِيمَةُ لِأَن الأَصْل عدم الرضى لَا سِيَّمَا بِدُونِ الْقِيمَةِ أَوْ تُرَدُّ الْهِبَةُ ان لم تفت وَالصَّدَََقَة للشراب كَالْهِبَةِ لِلثَّوَابِ وَهِبَةُ الدَّيْنِ لِلثَّوَابِ تُمْنَعُ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ لِئَلَّا يَكُونَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ إِذَا شَرَطَ يَقْتَضِي جَوَازُ التَّصْرِيحِ بِالشَّرْطِ لِأَنَّ الثَّوَابَ ثَمَنٌ فَالتَّصْرِيحُ بِهِ جَائِزٌ وَمَنَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ التَّصْرِيحَ بِالشّرطِ لِأَنَّهُ بيع للسلعة بِقِيمَتِهَا وللمسئلة أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ أَنْ يَسْكُتَ وَيُعْلَمُ طَلَبُهُ لِلثَّوَابِ بِعَادَةٍ أَوْ ظَاهِرِ حَالِ الْهِبَةِ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا وان يُصَرح فَيَقُول أهبتك لِلثَّوَابِ أَوْ لِتُثِيبَنِي مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ شَرْطٍ فَجَعَلَهُ اللَّخْمِيُّ كَالْأَوَّلِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ وَظَاهِرُ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ وَأَنْ يُصَرِّحْ بِالشَّرْطِ فَالْمَذْهَبُ الْجَوَازُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ يَمْنَعُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِالْقيمَةِ وَهُوَ مَمْنُوع اتِّفَاقًا يَقُول
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute