الِاشْتِرَاطِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَخُيِّرَتْ وَهَذَا الْبَحْثُ مِنْهُ والتنقل يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْكَفَاءَةِ الْوَصْفُ الثَّالِث النّسَب فَفِي الْكتاب الْمولى كفؤ الْعَرَبيَّة لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الحجرات ١٣ فَإِنْ رَضِيَتْ بِدُونِهَا فِي الْحَسَبِ وَامْتَنَعَ الْأَبُ أَوْ غَيْرُهُ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَقيل لَيْسَ بكفؤ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعْنَى نِكَاحِ الْمَوْلَى الْعَرَبِيَّةَ إِذَا كَانَ رَغْبَةً فِي دِينِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَهَدْيَهُ فَزَوِّجُوهُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ أَجْدَعَ أَجْذَمَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَالنِّكَاحُ مَرْدُودٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَيُعَاقَبُ النَّاكِحُ وَالْمُنْكِحُ وَالشُّهُودُ فَائِدَةٌ الْفرق بَين النّسَب والحسب أَنَّ النَّسَبَ يَرْجِعُ إِلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْحَسَبَ إِلَى الْمُرَتّب وَالصِّفَاتِ الْكَرِيمَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِسَابِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ إِذَا تَفَاخَرَتْ حَسَبَتْ مَآثِرَهَا فَتَقُولُ أَضَفْنَا بني فلَان وأجرنا بني فلَان وحملنا وَفعلنَا فَسُمي ذَلِكَ حَسَبًا الْوَصْفُ الرَّابِعُ كَمَالُ الْخِلْقَةِ وَفِي الْجَوَاهِر يُؤمر الْوَلِيّ بِاخْتِيَار كَامِل الْخلق لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يُزَوِّجُ الرَّجُلُ وَلِيَّتَهُ لِلْقَبِيحِ الذَّمِيمِ وَلَا الشَّيْخِ الْكَبِيرِ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ يَضُرُّ كَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ أَوْ يُؤَدِّي إِلَى نقص الْوَطْء كالعيوب المثبتة للخيار أبطل الله الْكَفَاءَةَ وَكَانَ لَهَا رَدُّ النِّكَاحِ وَإِلَّا فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.