- وفي رواية:«جاء عويمر العَجلاني إلى عاصم بن عَدي، فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، فيقتله، أتقتلونه به؟ سل لي يا عاصم رسول الله
⦗١٠٠⦘
صَلى الله عَليه وسَلم فسأله، فكره النبي صَلى الله عَليه وسَلم المسائل وعابها، فرجع عاصم، فأخبره أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجاء، وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: قد أنزل الله فيكم قرآنا، فدعا بهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها، ولم يأمره النبي صَلى الله عَليه وسَلم بفراقها».
فجرت السنة في المتلاعنين (١).
وقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا، مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها، فجاءت به على الأمر المكروه (٢).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قد قضي فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا، وأنا شاهد عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ففارقها.
فكانت (٣) سنة أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا، فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها» (٤).
(١) القائل؛ هو ابن شهاب الزُّهْري، كما سلف بيانه في رواية مالك. (٢) اللفظ للبخاري (٧٣٠٤). (٣) القائل؛ هو ابن شهاب الزُّهْري، كما سلف بيانه في رواية مالك. (٤) اللفظ للبخاري (٤٧٤٦).