٤٥٠٥ - عن أبي البَختَري، أن سلمان حاصر قصرا من قصور فارس، فقال لأصحابه؛
«دعوني حتى أفعل ما رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يفعل، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني امرؤ منكم، وإن الله رزقني الإسلام، وقد ترون طاعة العرب، فإن أنتم أسلمتم وهاجرتم إلينا، فأنتم بمنزلتنا، يجري عليكم ما يجري علينا، وإن أنتم أسلمتم وأقمتم في دياركم، فأنتم بمنزلة الأعراب، يجري لكم ما يجري لهم، ويجري عليكم ما يجري عليهم، فإن أبيتم وأقررتم بالجزية، فلكم ما لأهل الجزية، وعليكم ما على أهل الجزية، عرض عليهم ذلك ثلاثة أيام، ثم قال لأصحابه: انهدوا إليهم، ففتحها»(١).
- وفي رواية:«عن أبي البَختَري، قال: حاصر سلمان الفارسي قصرا من قصور فارس، فقال له أصحابه: يا أبا عبد الله، ألا تنهد إليهم؟ قال: لا، حتى أدعوهم كما كان يدعوهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فأتاهم فكلمهم، قال: أنا رجل فارسي، وأنا منكم، والعرب يطيعوني، فاختاروا إحدى ثلاث، إما أن
⦗٣٢٥⦘
تسلموا، وإما أن تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون غير محمودين، وإما أن ننابذكم فنقاتلكم، قالوا: لا نسلم، ولا نعطي الجزية، ولكنا ننابذكم، فرجع سلمان إلى أصحابه، قالوا: ألا تنهد إليهم؟ قال: لا، قال: فدعاهم ثلاثة أيام، فلم يقبلوا، فقاتلهم، ففتحها» (٢).