«كنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في حائط من حيطان المدينة، فيه أقبر، وهو على بغلته، فحادت به، وكادت أن تلقيه، فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل: يا رسول الله، قوم هلكوا في الجاهلية، فقال: لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله، عز وجل، أن يسمعكم عذاب القبر، ثم قال لنا: تعوذوا بالله من عذاب جهنم، قلنا: نعوذ بالله من عذاب جهنم، ثم قال: تعوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، فقلنا: نعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال، ثم قال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، فقلنا: نعوذ بالله من عذاب القبر، ثم قال: تعوذوا بالله من فتنة المحيا والممات، قلنا: نعوذ بالله من فتنة المحيا والممات»(١).
- وفي رواية: «بينما النبي صَلى الله عَليه وسَلم في حائط لبني النجار، على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به، فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة، أو خمسة، أو أربعة، (قال: كذا كان يقول الجُريري)، فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل: أنا، قال: فمتى مات هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك، فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: تعوذوا بالله من عذاب
⦗٢٧٠⦘
النار، قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: تعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، قالوا: نعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال» (٢).