«أنه لما كان يوم أحد، أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي صَلى الله عَليه وسَلم أن تراهم، فقال: المرأة، المرأة، قال الزبير: فتوسمت أنها أمي صفية، قال: فخرجت أسعى إليها، فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال: فلدمت في صدري، وكانت امرأة جلدة، قالت: إليك لا أرض لك، قال: فقلت: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عزم عليك، قال: فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل، قد فعل به كما فعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين، والأَنصاري لا كفن له، فقلنا: لحمزة ثوب، وللأنصاري ثوب، فقدرناهما، فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي طار له»(١).
أخرجه أحمد (١٤١٨). وأَبو يَعلى (٦٨٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة) عن سليمان بن داود الهاشمي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عروة، فذكره (٢).
(١) اللفظ لأحمد. (٢) المسند الجامع (٣٧٧٠)، وأطراف المسند (٢٣٧٩)، والمقصد العَلي (٩٦٠)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١١٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٧٨). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٦٨٨)، والبزار (٩٨٠)، والبيهقي ٣/ ٤٠١.