للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣١١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم، لم يؤاكلوهن، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأنزل الله، عز وجل: {يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن}، حتى فرغ من الآية، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أُسيد بن حُضير، وعباد بن بشر، فقالا: يا رسول الله، إن اليهود قالت كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما» (١).

- وفي رواية: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، وأخرجوها من البيوت، ولم تكن معهم في البيوت، فسئل النبي صَلى الله عَليه وسَلم

⦗٤٧١⦘

عن ذلك، فأنزل الله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ... } الآية، فأمرهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يؤاكلوهن، وأن يشاربوهن وأن يكن معهم في البيوت، وأن يفعلوا كل شيء ما خلا النكاح، فقالت اليهود: ما يريد هذا أن يدع شيئًا من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء عباد بن بشر، وأُسيد بن حُضير إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبراه بذلك، وقالا: يا رسول الله، أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعر وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تمعرا شديدا، حتى ظننا أنه وجد عليهما، فقاما فخرجا، فاستقبلتهما هدية لبن، فبعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في آثارهما، فردهما فسقاهما، فعلما أنه لم يغضب عليهما» (٢).


(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٧٩).
(٢) اللفظ للدارمي.