«سألتني أمي: منذ متى عهدك بالنبي صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: فقلت لها: منذ كذا وكذا، قال: فنالت مني وسبتني، قال: فقلت لها: دعيني، فإني آتي النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأصلي معه المغرب، ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك، قال: فأتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فصليت معه المغرب، فصلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم العشاء، ثم انفتل، فتبعته، فعرض له عارض، فناجاه، ثم ذهب، فاتبعته، فسمع صوتي، فقال: من هذا؟ فقلت: حذيفة، قال: ما لك؟ فحدثته بالأمر، فقال: غفر الله لك ولأمك، ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ قال: قلت: بلى، قال: فهو ملك من الملائكة، لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن يسلم علي، ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، رضي الله عنهم»(١).
- وفي رواية:«قالت لي أمي: متى عهدك برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقلت: ما لي به عهد مذ كذا، أو كذا، فنالت مني، فقلت: فإني آتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأصلي معه، ويستغفر لي ولكِ، فأتيته، فصليت معه المغرب، فصلى صَلى الله عَليه وسَلم ما بينهما، ثم مضى وتبعته، فقال لي: من هذا؟ فقلت: حذيفة بن اليمان، فقال: ما جاء بك؟ فأخبرته بما قالت لي أمي، فقال صَلى الله عَليه وسَلم: غفر الله لك ولأمك»(٢).