- وفي رواية:«عن جابر، رضي الله عنه؛ أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبي صَلى الله عَليه وسَلم فضربه، فدعا له، فسار بسير ليس يسير مثله، ثم قال: بعنيه بوقية. قلت: لا، ثم قال: بعنيه بوقية، فبعته، فاستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل، ونقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على إثري، قال: ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك ذلك فهو مالك»(١).
- وفي رواية:«كنت أسير على جمل لي فأعيا، فأردت أن أسيبه، قال: فلحقني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فضربه برجله، ودعا له، فسار سيرا لم يسر مثله، وقال: بعنيه بوقية، فكرهت أن أبيعه، قال: بعنيه، فبعته منه، واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل، فقال: ظننت حين ماكستك أن أذهب بجملك، خذ جملك وثمنه، هما لك»(٢).
⦗٤٦٧⦘
- وفي رواية:«غزوت مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم على ناضح لنا، ثم ذكرت ... ، الحديث بطوله، ثم ذكر كلاما معناه فأزحف الجمل، فزجره النبي صَلى الله عَليه وسَلم فانتشط حتى كان أمام الجيش، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا جابر، ما أرى جملك إلا قد انتشط؟ قلت: ببركتك يا رسول الله، قال: بعنيه، ولك ظهره حتى تقدم، فبعته، وكانت لي إليه حاجة شديدة، ولكني استحييت منه، فلما قضينا غزاتنا ودنونا، استأذنته بالتعجيل، فقلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس، قال: أبكرا تزوجت أم ثيبا؟ قلت: بل ثيبا، يا رسول الله، إن عبد الله بن عَمرو أصيب، وترك جواري أبكارا، فكرهت أن آتيهن بمثلهن، فتزوجت ثيبا تعلمهن وتؤدبهن، فأذن لي، وقال لي: ائت أهلك عشاء، فلما قدمت أخبرت خالي ببيعي الجمل، فلامني، فلما قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غدوت بالجمل، فأعطاني ثمن الجمل، والجمل، وسهما مع الناس»(٣).