«كانت لها شاة، فجمعت من سمنها في عكة، فملأت العكة، ثم بعثت بها مع ربيبة، فقالت: يا ربيبة، أبلغي هذه العكة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يأتدم بها، فانطلقت
⦗٥٠٩⦘
بها ربيبة حتى أتت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالت: يا رسول الله، سمن بعثت بها إليك أُم سُليم، قال: فرغوا لها عكتها، ففرغت العكة، فدفعت إليها، فانطلقت بها، فجاءت أُم سُليم، فرأت العكة ممتلئة تقطر، فقالت أُم سُليم: يا ربيبة، أليس أمرتك أن تنطلقي بها إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقالت: قد فعلت، فإن لم تصدقيني، فانطلقي فسلي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فانطلقت أُم سُليم ومعها ربيبة، فقالت: يا رسول الله، إني بعثت إليك معها بعكة فيها سمن، قال: قد فعلت، قد جاءت بها، فقالت: والذي بعثك بالهدى ودين الحق، إنها لممتلئة تقطر سمنا، قال: فقال لها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أتعجبين أن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه، كلي وأطعمي، قالت: فجئت البيت، فقسمت في قعب لنا كذا وكذا، وتركت فيها ما ائتدمنا منه شهرا، أو شهرين».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢١٣) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا محمد بن زياد البرجمي، عن أبي الظلال، عن أَنس بن مالك، فذكره (١).