«ذكر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوما خديجة، فأطنب في الثناء عليها، فأدركني ما يدرك النساء من الغيرة، فقلت: لقد أعقبك الله، يا رسول الله، من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، قالت: فتغير وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تغيرا، لم أره تغير عند شيء قط، إلا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة، حتى يعلم: رحمة، أو عذاب»(١).
- وفي رواية:«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذكر خديجة، فقلت: لقد أعقبك الله، عز وجل، من امرأة، قال عفان: من عجوزة، من عجائز قريش، من نساء قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قالت: فتمعر وجهه تمعرا، ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة، حتى ينظر: أرحمة، أم عذاب»(٢).
أخرجه أحمد (٢٥٦٨٦) قال: حدثنا بَهز، وعفان. وفي ٦/ ١٥٤ (٢٥٧٢٥) قال: حدثنا مُؤَمَّل أَبو عبد الرَّحمَن. و «ابن حِبَّان»(٧٠٠٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (بَهز بن أسد، وعفان بن مسلم، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، أَبو عبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، فذكره (٣).