للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٨٩٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:

«اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل، فأرسل إلى ابن رَوَاحة، فقال: اهجهم، فهجاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق، لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا، حتى يلخص لك نسبي، فأتاه حسان، ثم رجع، فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، قالت عائشة: فسمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول لحسان: إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله، وقالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: هجاهم حسان، فشفى واشتفى.

قال حسان:

هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

هجوت محمدا برا حنيفا ... رسول الله شيمته الوفاء

فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء

ثكلت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع من كنفي كداء