للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨١٧٥ - عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: كانت عائشة تقول:

⦗٩٧⦘

«خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولا نذكر إلا الحج، فلما قدمنا سرف طمثت، فدخل علي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: وددت أني لم أخرج العام، قال: لعلك نفست، يعني حضت، قالت: قلت: نعم، قال: إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لأصحابه: اجعلوها عمرة، فحل الناس إلا من كان معه هدي، وكان الهدي مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَبي بكر، وعمر، وذوي اليسارة، قالت: ثم راحوا مهلين بالحج، فلما كان يوم النحر طهرت، فأرسلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأفضت، تعني: طفت، قالت: فأتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذبح عن نسائه البقر، قالت: فلما كانت ليلة الحصبة، قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة، فأمر عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر فأردفني على جمله، قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السن، أني أنعس، فتضرب وجهي مُؤْخِرة الرَّحْل، حتى جاء بي إلى التنعيم، فأهللت بعمرة، جزاء لعمرة الناس التي اعتمروا» (١).


(١) اللفظ لأحمد (٢٦٨٧٥).