١٨١٧٤ - عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن عائشة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم قالت:
«خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا يذكر الناس إلا الحج، حتى إذا كان بسرف، وقد ساق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم معه الهدي، وأشراف من أشراف الناس، أمر الناس أن يحلوا بعمرة إلا من ساق الهدي، وحضت ذلك اليوم، فدخل علي وأنا أبكي، فقال: ما لك يا عائشة، لعلك نفست؟ قالت: قلت: نعم، والله لوددت أني لم أخرج معكم عامي هذا في هذا السفر، قال: لا تفعلي، لا تقولي ذلك، فإنك تقضين كل ما يقضي الحاج إلا أنك لا تطوفين بالبيت، قالت: فمضيت على حجتي، ودخل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مكة، فحل كل من كان لا هدي معه، وحل نساؤه بعمرة، فلما كان يوم النحر، أتيت بلحم بقر كثير، فطرح في بيتي، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن نسائه البقر، حتى إذا كانت ليلة الحصبة، بعثني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مع أخي عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، فأعمرني من التنعيم، مكان عمرتي التي فاتتني».
وحدثناه يعقوب في موضع آخر في الحج:«وأمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نساءه فحللن بعمرة، وأمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الناس أن يحل من لم يكن معه هدي، وأمر من كان معه هدي من أشراف الناس أن يثبت على حرمه».
أخرجه أحمد (٢٦٨٧٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، فذكره (١).