- وفي رواية:«كنت ردف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عشية عرفة، فلما وقعت الشمس دفع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما سمع حطمة الناس خلفه، قال: رويدا أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع، قال: فكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا التحم عليه الناس أعنق، وإذا وجد فرجة نص، حتى مر بالشعب الذي يزعم كثير من الناس أنه صلى فيه، فنزل به فبال، ما يقول أهراق الماء كما تقولون، ثم جئته بالإداوة فتوضأ، ثم قال: قلت: الصلاة يا رسول الله، قال: فقال: الصلاة أمامك، قال: فركب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وما صلى حتى أتى المزدلفة، فنزل بها، فجمع بين الصلاتين: المغرب، والعشاء الآخرة»(١).
- وفي رواية:«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم لما دفع، أو أفاض، من عرفة، فأتى النقب الذي ينزله الأمراء والخلفاء، قال: فبال، فأتيته بماء، فتوضأ وضوءا حسنا، بين الوضوءين، ثم ركب راحلته، قلت: الصلاة يا نبي الله، قال: الصلاة أمامك، قال: فأتى جمعا، فأقام فصلى المغرب، ثم لم يحل بقية الناس حتى أقام فصلى العشاء»(٢).
- وفي رواية:«عن أُسامة بن زيد، قال: انصرف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعد الدفعة من عرفات، إلى بعض تلك الشعاب، لحاجته، فصببت عليه من الماء، فقلت: أتصلي؟ فقال: المصلى أمامك»(٣).
أخرجه مالك (٤)(١١٩٢) عن موسى بن عُقبة. و «ابن أبي شيبة»(١٤٢٣٢) قال: حدثنا ابن مبارك، عن إبراهيم بن عُقبة. و «أحمد» ٥/ ١٩٩ (٢٢٠٨٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة.
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٠٤). (٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٧٥). (٣) اللفظ لمسلم (٣٠٧٨). (٤) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٣٧٣ و ١٣٤٨)، والقَعنَبي (٢٠٦)، وسويد بن سعيد (٥٥٧)، وورد في «مسند الموطأ» (٦٣١).