١٨٦٥ - عن معبد بن هلال العنزي، قال: انطلقنا إلى أَنس بن مالك، وتشفعنا بثابت، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى، فاستأذن لنا ثابت، فدخلنا عليه، وأجلس ثابتا معه على سريره، فقال له: يا أبا حمزة، إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدثهم حديث الشفاعة، قال: حدثنا محمد صَلى الله عَليه وسَلم قال:
⦗٦٥٣⦘
«إذا كان يوم القيامة، ماج الناس بعضهم إلى بعض، فيأتون آدم، فيقولون له: اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم، عليه السلام، فإنه خليل الله، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، عليه السلام، فإنه كليم الله، فيؤتى موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، عليه السلام، فإنه روح الله وكلمته، فيؤتى عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صَلى الله عَليه وسَلم فأوتى، فأقول: أنا لها، فأنطلق فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن، يلهمنيه الله، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: رب، أمتي، أمتي، فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة، أو شعيرة، من إيمان، فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أمتي، أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل، من إيمان، فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أعود إلى ربي، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي، أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل، من إيمان، فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل».