للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٧٥٦٧ - عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن عائشة، أُم المؤمنين، أنها قالت:

«خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش، انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى الناس إلى أَبي بكر الصِّدِّيق، فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وبالناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، قالت عائشة: فجاء أَبو بكر ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، قالت عائشة: فعاتبني أَبو بكر، فقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رأس رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على فخذي، فنام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تبارك وتعالى آية التيمم، فقال أُسيد بن حُضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أَبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته» (١).

- وفي رواية: «سقطت قلادة لي بالبيداء، ونحن داخلون المدينة، فأناخ النبي صَلى الله عَليه وسَلم ونزل، فثنى رأسه في حجري راقدا، أقبل أَبو بكر فلكزني لكزة شديدة، وقال: حبست الناس في قلادة، فبي الموت، لمكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقد أوجعني، ثم إن النبي صَلى الله عَليه وسَلم استيقظ، وحضرت الصبح، فالتمس الماء فلم يوجد، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} الآية، فقال أُسيد بن حُضير: لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أَبي بكر، ما أنتم إلا بركة لهم» (٢).


(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ للبخاري (٤٦٠٨).