١٥٠١٠ - عن أبي وهب مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، قال:
«حرمت الخمر ثلاث مرات: قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، وهم يشربون الخمر، وياكلون الميسر، فسألوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عنهما، فأنزل الله، عز وجل:{يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} إلى آخر الآية، فقال الناس: ما حرم علينا، إنما قال:{فيهما إثم كبير} وكانوا يشربون الخمر، حتى إذا كان يوم من الأيام، صلى رجل من المهاجرين، أم أصحابه في المغرب، خلط في قراءته، فأنزل الله فيها آية أغلظ منها:{يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا
⦗٤٢١⦘
الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} وكان الناس يشربون، حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو مفيق، ثم نزلت آية أغلظ من ذلك:{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} قالوا: انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول الله، ناس قتلوا في سبيل الله، وماتوا على فرشهم، كانوا يشربون الخمر، وياكلون الميسر، وقد جعله الله رجسا من عمل الشيطان، فأنزل الله:{ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا} إلى آخر الآية، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: لو حرمت عليهم لتركوها كما تركتم».
أخرجه أحمد (٨٦٠٥) قال: حدثنا سريج، يعني ابن النعمان، قال: حدثنا أَبو معشر، عن أبي وهب مولى أبي هريرة، فذكره (١).