للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٩٥٧ - عن عبد الرحمن بن هرمز الأَعرج، عن أَبي هريرة، رضي الله عنه، أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:

«كانت امرأَتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إِحداهما، فقالت لصاحبتها: إِنما ذهب بابنك، وقالت الأُخرى: إِنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إِلى داود، عليه السلام، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود، عليهما السلام، فأَخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أَشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل، يرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصغرى».

قال أَبو هريرة: والله إِن سمعت بالسكين قط إِلا يومئذ، وما كنا نقول إِلا المُديَة (١).

- وفي رواية: «خرجت امرأَتان ومعهما صبيان، فعدا الذئب على أَحدهما، فأَخذتا يختصمان في الصبي الباقي، فاختصمتا إِلى داود، فقضى به للكبرى منهما، فمرتا على سليمان النبي صَلى الله عَليه وسَلم، فقال: فكيف أَمركما؟ فقصتا عليه القصة، فقال: ائتوني بالسكين أَشق الغلام بينكما، فقالت الصغرى: أَتشقه؟ قال: نعم، قالت: لا تفعل، حظي منه لها، فقال: هو ابنك، فقضى به لها» (٢).

- وفي رواية: «بينما امرأَتان نائمتان معهما ولداهما، عدا الذئب عليهما، فأَخذ ولد إِحداهما، فاختصما إِلى داود في الباقي، فقضى به للكبرى منهما، فخرجتا فلقيهما سليمان بن داود، فقال: ما قضى به الملك بينكما؟ قالت الصغرى: قضى به للكبرى، قال سليمان: هاتوا السكين نشقه بينكما، قالت الصغرى: هو للكبرى دعه لها، فقال سليمان: هو لك خذيه، يعني الصغرى، حين رأَى رحمتها له».

قال أَبو هريرة: وما سمعت بالسكين قط إِلا يومئذ من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، ما كنا نسميه إِلا المُديَة (٣).


(١) اللفظ للبخاري (٦٧٦٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٨٤٦١).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.