ثلاثتهم (ابن أخي ابن شهاب، وشعيب بن أبي حمزة، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، أن أبا هريرة قال:
«بعثني أَبو بكر، رضي الله عنه، فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
ويوم الحج الأكبر يوم النحر (١)، وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر، فنبذ أَبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه النبي صَلى الله عَليه وسَلم مشرك (٢).
- وفي رواية: «عن أبي هريرة، قال: بعثني أَبو بكر، رضي الله عنه، في تلك الحجة في المؤذنين، بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
⦗٢٣⦘
قال حميد: ثم أردف النبي صَلى الله عَليه وسَلم بعلي بن أبي طالب، فأمره أن يؤذن ببراءة.
قال أَبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر ببراءة، وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان (٣).
لم يقل أَبو هريرة:«في الحجة التي أمره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عليها»(٤).
(١) قوله: «ويوم الحج الأكبر يوم النحر» إلى آخره، هو قول حميد بن عبد الرَّحمَن. «فتح الباري» ٨/ ٣٢١. (٢) اللفظ للبخاري (٣١٧٧). (٣) اللفظ للبخاري (٤٦٥٦). (٤) المسند الجامع (١٣٣٧٧)، وتحفة الأشراف (٦٦٢٤ و ١٢٢٧٨ و ١٨٥٩٩). والحديث؛ أخرجه الطبري ١١/ ٣٣١، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣٠٦٧)، والبيهقي ٥/ ٨٧ و ١٦٦ و ٩/ ١٨٥ و ٢٠٦، والبغوي (١٩١٢).