- قال البخاري: زاد ابن وهب، عن يحيى بن حميد، عن قرة، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم:«فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه».
فأما يحيى بن حميد فمجهول، لا يعتمد على حديثه، غير معروف بصحة خبره، من قرة، فليس هذا مما يحتج به أهل العلم
⦗٣٩٦⦘
وقد تابع مالكا في حديثه عُبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، وابن الهاد، ويونس، ومعمر، وابن عُيينة، وشعيب، وابن جُريج.
وكذلك قال عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
فلو كان من هؤلاء واحد لم يحكم بخلاف يحيى بن حميد وبزيادته عليه، فكيف باتفاق من ذكرنا عن أبي سلمة، وعراك، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
وهو خبر مستفيض عند أهل العلم بالحجاز، وغيرها.
وقوله: قبل أن يقيم الإمام صلبه لا معنى له ولا وجه لزيادته. «القراءة خلف الإمام» الورقة (٣٦/ ب).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٣٥٢، في مناكير يحيى بن حميد، وقال: ولم يذكر أحد منهم هذه اللفظة: «قبل أن يقيم الإمام صلبه» ولعل هذا من كلام الزُّهْري، فأدخله يحيى بن حميد في الحديث، ولم يبينه.
قال العُقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: يحيى بن حميد، عن قرة، لا يتابع.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٥٩٧، في مناكير يحيى بن حميد، وقال: سمعت ابن حماد، يقول: قال البخاري: يحيى بن حميد، عن قرة، عن ابن شهاب، سمع ابن وهب، مصري، لا يتابع في حديثه.
وقال ابن عَدي: وهذا زاد في متنه: «قبل أن يقيم الإمام صلبه»، وهذه الزيادة يقولها يحيى بن حميد، وهو مصري، ولا أعرف له، ولا يحضرني له غير هذا.