للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من قوله، فلما رأى ذلك عمر، قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله، فلم يزل عمر يرددها حتى سكن من غضب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام, ولا أفطر، (قال مُسدد: لم يصم ولم يفطر، أو ما صام, ولا أفطر، شك غَيلان)، قال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: أو يطيق ذلك أحد؟ قال: يا رسول الله، فكيف بمن يصوم يوما، ويفطر يوما؟ قال: ذلك صوم داود، قال: يا رسول الله، فكيف بمن يصوم يوما، ويفطر يومين؟ قال: وددت أني طوقت ذلك، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، وصيام عرفة؛ إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصوم يوم عاشوراء؛ إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (١).

- وفي رواية: «أن رجلا سأل النبي صَلى الله عَليه وسَلم عن صوم يوم عرفة؟ فقال: أحتسب على الله كفارة سنتين، ماضية ومستقبلة، قال: يا رسول الله، أرأيت رجلا يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر، قال: يا رسول الله، أرأيت رجلا يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: ذاك صوم أخي داود، عليه السلام، قال: يا رسول الله، أرأيت رجلا يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: وددت أني طوقت ذلك، قال: أرأيت رجلا يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: ومن يطيق ذلك؟ قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ قال: أحتسب على الله كفارة سنة» (٢).


(١) اللفظ لأبي داود (٢٤٢٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٢٧).