للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- وفي رواية: «آخر من يخرج من النار رجلان، يقول الله لأحدهما: يا ابن آدم، ما أعددت لهذا اليوم، هل عملت خيرا، أو رجوتني؟ فيقول: لا، يا رب، فيؤمر به إلى النار، وهو أشد أهل النار حسرة، ويقول للآخر: يا ابن آدم، ما أعددت لهذا اليوم، هل عملت خيرا، أو رجوتني؟ فيقول: نعم، يا رب، قد كنت أرجو إذ أخرجتني أن لا تعيدني فيها أبدا، فترفع له شجرة، فيقول: أي رب، أقرني تحت هذه الشجرة، فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، فيدنيه منها، ثم ترفع له شجرة، هي أحسن من الأولى، وأغدق ماء، فيقول: أي رب، هذه لا أسألك غيرها، أقرني تحتها، فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب، هذه لا أسألك غيرها، فيقره تحتها ويعاهده أن لا يسأله غيرها، ثم ترفع له شجرة، عند باب الجنة، هي أحسن من الأوليين، وأغدق ماء، فيقول: أي رب، لا أسألك غيرها، فأقرني تحتها، فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيقول: ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب، هذه لا أسألك غيرها، فيقره تحتها، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، فيسمع أصوات أهل الجنة، فلا يتمالك، فيقول: أي رب، أدخلني الجنة، فيقول، تبارك وتعالى: سل وتمن، فيسأل ويتمنى، فيلقنه الله ما لا علم له به، فيسأل ويتمنى مقدار ثلاثة أيام من أيام الدنيا، فيقول: ابن آدم، لك ما سألت».

قال أَبو سعيد الخُدْري: ومثله معه، قال أَبو هريرة: وعشرة أمثاله معه، ثم قال أحدهما لصاحبه: حدث بما سمعت، وأحدث بما سمعت (١).

أخرجه أحمد (١١٦٩٠) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٣/ ٧٤ (١١٧٣١) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (٩٩٢) قال: حدثنا الحسن بن موسى.

⦗٧٦٦⦘

كلاهما (حسن، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (٢).


(١) اللفظ لأحمد (١١٦٩٠).
(٢) المسند الجامع (٤٧٦٠)، وأطراف المسند (٨٢٤٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٠٠.
والحديث؛ أخرجه البزار (٧٨٤٩)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٨٨).