وكان أَبو سعيد الخُدْري يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث، فاقرؤوا إن شئتم:{إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما}.
فيقول الله، عز وجل: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرًا قط، قد عادوا حمما، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة، يقال له: نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل، ألا ترونها تكون إلى الحجر، أو إلى الشجر، ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟ فقالوا: يا رسول الله، كأنك كنت ترعى بالبادية، قال: فيخرجون كاللؤلؤ، في رقابهم الخواتم، يعرفهم أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الله، الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم، فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين، فيقول: لكم عندي أفضل من هذا، فيقولون: يا ربنا، أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا» (١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٧) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» ٣/ ١٦ (١١١٤٤) قال: حدثنا رِبعي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق. وفي ٣/ ٩٤ (١١٩٢٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» ٦/ ٤٤ (٤٥٨١) قال: حدثني محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أَبو عمر، حفص بن ميسرة. وفي ٦/ ١٥٩ (٤٩١٩) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال.