للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٠٤٤ - عن عطية بن سعد العوفي، قال: قال أَبو سعيد:

«قال رجل من الأنصار لأصحابه: أما والله، لقد كنت أحدثكم، أنه لو قد استقامت الأمور، قد آثر عليكم، قال: فردوا عليه ردا عنيفا، قال: فبلغ ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فجاءهم، فقال لهم أشياء لا أحفظها، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فكنتم لا تركبون الخيل، قال: فكلما قال لهم شيئا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال:

⦗٦٦٠⦘

فلما رآهم لا يردون عليه شيئا، قال: أفلا تقولون: قاتلك قومك، فنصرناك، وأخرجك قومك، فآويناك، قالوا: نحن لا نقول ذلك يا رسول الله، أنت تقوله، قال: يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون أنتم برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن الناس لو سلكوا واديا، وسلكتم واديا، لسلكت وادي الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، الأنصار كرشي، وأهل بيتي، وعيبتي التي آوي إليها، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم».

قال أَبو سعيد: قلت لمعاوية: أما إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حدثنا أننا سنرى بعده أثرة.

قال معاوية: فما أمركم؟ قلت: أمرنا أن نصبر، قال: فاصبروا إذا (١).


(١) اللفظ لأحمد.