«اجتمع أناس من الأنصار، فقالوا: آثر علينا غيرنا، فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجمعهم، ثم خطبهم، فقال: يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟ قالوا: صدق الله ورسوله، قال: ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله؟ قالوا: صدق الله ورسوله، قال: ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله؟ قالوا: صدق الله ورسوله، ثم قال: ألا تجيبونني، ألا تقولون: أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفا فأمناك، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبقران، يعني البقر، وتذهبون برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فتدخلونه بيوتكم، لو أن الناس سلكوا واديا، أو شعبة، وسلكتم واديا، أو شعبة، لسلكت واديكم، أو شعبتكم، لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، وإنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض»(١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٩١٨). وأحمد (١١٥٦٨) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح. و «عَبد بن حُميد»(٩١٦) قال: أخبرنا عبد الرزاق.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ورباح بن زيد) عن مَعمَر بن راشد، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح ذكوان، فذكره (٢).