«انطلقت مع أبي وأنا غلام، إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: فقال له أبي: إني رجل طبيب، فأرني هذه السلعة التي بظهرك، قال: ما تصنع بها؟ قال: أقطعها، قال: لست بطبيب ولكنك رفيق، طبيبها الذي وضعها، وقال غيره: الذي خلقها»(١).
- وفي رواية:«دخلت مع أبي على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فرأى أبي الذي بظهره، فقال: دعني أعالج الذي بظهرك، فإني طبيب، فقال: إنك رفيق، والله الطبيب، قال: وقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لأبي: من ذا معك؟ فقال: ابني، أشهد لك به، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أما إنك لا تجني عليه، ولا يجني عليك، وذكر أنه رأى برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ردع الحناء»(٢).
- وفي رواية:«أقبلت فرأيت رجلا جالسا في ظل الكعبة، فقال أبي: تدري من هذا؟ هذا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما انتهينا إليه إذا رجل ذو وفرة، وبه ردع، عليه ثوبان أخضران»(٣).
- وفي رواية:«انطلقت مع أبي نحو رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا، فقال لي أبي: هذا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فاقشعررت حين قال ذاك، وكنت أظن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شيئًا لا يشبه الناس، فإذا بشر له وفرة ـ قال عفان في حديثه: ذو وفرة، وبها ردع من حناء، عليه ثوبان أخضران، فسلم عليه
⦗٥١٠⦘
أبي، ثم جلسنا فتحدثنا ساعة، ثم إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: حقا، قال: أشهد به، فتبسم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي علي، ثم قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه، قال: وقرأ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال: ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني لأطب الرجال، ألا أعالجها لك؟ قال: لا، طبيبها الذي خلقها» (٤).
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٣٨٨٩). (٢) اللفظ للحميدي. (٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٥٥٨٥). (٤) اللفظ لأحمد (٧١٠٩).