١٢٤١٤ - عن جُبير بن نُفير، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«يا أبا ذر، أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت: نعم، يا رسول الله، قال: فترى قلة المال هو الفقر؟ قلت: نعم، يا رسول الله، قال: إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، ثم سألني عن رجل من قريش، فقال: هل تعرف فلانا؟ قلت: نعم، يا رسول الله، قال: فكيف تراه، أو تراه؟ قلت: إذا سأل أعطي، وإذا حضر أدخل، ثم سألني عن رجل من أهل الصفة، فقال: هل تعرف فلانا؟ قلت: لا والله، ما أعرفه يا رسول الله، قال: فما زال يحليه وينعته حتى عرفته، فقلت: قد عرفته يا رسول الله، قال: فكيف تراه، أو تراه؟ قلت: رجل مسكين من أهل الصفة، فقال: هو خير من طلاع الأرض من الآخر، قلت: يا رسول الله، أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر؟ فقال: إذا أعطي خيرًا فهو أهله، وإن صرف عنه فقد أعطي حسنة»(١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى»(١١٧٨٥) عن عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، عن حجاج بن محمد، عن الليث بن سعد. و «ابن حِبَّان»(٦٨٥) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب.
كلاهما (الليث، وابن وهب) عن معاوية بن صالح، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، فذكره (٢).
(١) اللفظ لابن حبان. (٢) تحفة الأشراف (١١٩٠٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٠٢٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٨٦١).