«دخل على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رجل يقال له: عكاف بن بشر التميمي، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا عكاف، هل لك من زوجة؟ قال: لا، قال: ولا جارية؟ قال: ولا جارية، قال: وأنت موسر بخير؟ قال: وأنا موسر بخير، قال: أنت إذا من إخوان الشياطين، ولو كنت من النصارى كنت من رهبانهم، إن سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم، أبالشيطان تمرسون، ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء، إلا المتزوجون، أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا، ويحك يا عكاف، إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف، فقال له بشر بن عطية: ومن كرسف يا رسول الله؟ قال: رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاث مئة عام، يصوم النهار، ويقوم الليل، ثم إنه كفر بالله العظيم في سبب امرأة عشقها، وترك ما كان عليه من عبادة الله، عز وجل، ثم استدركه الله ببعض ما كان منه فتاب عليه، ويحك يا عكاف تزوج، وإلا فأنت من المذبذبين، قال: زوجني يا رسول الله، قال: قد زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري»(١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٨٧). وأحمد (٢١٧٨١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن رجل، فذكره (٢).