١٢٢٩٩ - عن أم ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة، قالت: بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قالت: وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، ولا يد لي بدفنك، وليس عندي ثوب يسعك فأكفنك فيه، قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان، أو ثلاثة، فيصبران ويحتسبان، فيريان النار أبدا».
وإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين».
وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية، أو جماعة، وإني أنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت (١).
- وفي رواية:«عن أم ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، وليس عندي ثوب يسعك كفنا، قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين».
وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة (٢)، وأنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت.
(١) اللفظ لأحمد. (٢) تصحف في المطبوع إلى: «قرية جماعة»، ويتكرر على الصواب بعد عدة أسطر.