• أخرج ابن عساكر هذه القِصة بتمامها في «تاريخ دمشق» ٦٨/ ١٢٦، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الوَّهاب، حدثنا أَيوب، عن محمد، قال: كان الذي بين شقيق بن عبد الله وبين عبد الله بن شقيق حِسٌّ، (أي شَرٌّ)، فأخذ له زيادٌ ساجًا بثلاثين ألف درهم، فبعث شقيق غلامًا له إلى معاوية، وقال إن أتيتني منه بكتابٍ فأنت حُرٌّ، فبلغ ذلك زيادًا، فأخذ بالرَّصَد، قال: فأُراه قطع النهر بالسباحة، فأتى معاوية فأخذ منه كتابًا إلى زيادٍ برد ذلك المال، وكان زيادٌ بالكوفة، وخليفتُه سَمُرة بن جُندب على البصرة، فلما قدم على زياد كتب له إلى سَمُرة، فقال: أصلحك الله، عُتِقتُ مرتين ولم أُعْتَق، قال: كيف ذاك؟ قال أعتقني مولاي، وأعتقني أمير المؤمنين، وأَقْدُم على سَمُرة فيقتلني، قال: أما والله إن كنتُ لأرجو أن أشتفي منك، قال فكتب له إلى سَمُرة، فلما قدم زيادٌ خَيَّره شقيقٌ، أو ابن شقيقٍ، بين ثلاثين ألفا وبين آنية من فضة، فاختار الآنيةَ، قال: فقدم تجار من دارين، فباعهم إياها بالعشر ثلاثة عشر، ثم لقي أبا بكرة، فقال ألم تر كيف غَبنتُهم؟ قال: وكيف؟ قال: فذكر له ذلك، قال: أقسمتُ لتردنها، فإني سمعتُ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يَنهى عن مثل هذا.