١١٩٨٦ - عن عائشة، قالت: قال أَبو بكر، رضي الله عنه:
«لما صرف الناس يوم أُحُد عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كنت أول من جاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: فجعلت أنظر إلى رجل بين يديه يقاتل عنه ويحميه، فجعلت أقول: كن طلحة، فداك أبي وأمي، مرتين، قال: ثم نظرت إلى رجل خلفي، كأنه طائر، فلم أنشب أن أدركني، فإذا أَبو عُبَيدة بن الجَراح، فدفعنا إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وإذا طلحة بين يديه صريع، فقال صَلى الله عَليه وسَلم: دونكم أخوكم، فقد أوجب، قال: وقد رمي في جبهته ووجنته، فأهويت إلى السهم الذي في جبهته لأنزعه، فقال لي أَبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، قال: فتركته، فأخذ أَبو عبيدة السهم بفيه، فجعل ينضنضه، ويكره أن يؤذي النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم استله بفيه، ثم أهويت إلى السهم الذي في وجنته لأنزعه، فقال أَبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، فأخذ السهم بفيه، وجعل ينضنضه، ويكره أن يؤذي النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم استله، وكان طلحة أشد نهكة من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وكان نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم أشد منه، وكان قد أصاب طلحة بضعة وثلاثون بين طعنة وضربة ورمية».
أخرجه ابن حبان (٦٩٨٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث, قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة, قال: حدثنا عيسى بن طلحة، عن عائشة، فذكرته (١).