- قلنا: إِسناده ساقط؛ عَمرو بن مالك بن عمر الرَّاسبي الغُبَري، أَبو عثمان البصري، متروك الحديث.
- قال التِّرمِذي: حدثنا عَمرو بن مالك، قال: حدثنا جارية بن هَرِم الفُقَيمي، قال: حدثنا عبد الله بن بُسر الحُبراني، قال: سمعتُ أَبا كَبشة الأَنماري، وكانت له صُحبة يُحَدِّث عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: سمعتُ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: من كذب علي مُتعمدًا، أَو ردَّ علي شيئًا أَمرتُ به، فليتبوأ بيتًا في جهنم.
سمعتُ محمد بن إِسماعيل، يعني البخاري، يقول: عَمرو بن مالك هذا كَذَّابٌ، كان استعار كتاب أَبي جعفر المُسنَدي فألحَق فيه أَحاديثَ، أَو قال: حديثًا، كَذِبًا، فروى الشيخ فوجده في وسَط كتبه مكتوبًا، قدمتُ من العراق، فقلتُ له: ما هذا؟ فأَخبرني بالقصة، فإِذا عَمرو بن مالك هو أَلحَق في كتبه، وذكر عن عَمرو بن مالك عجائب، قال: وقد كان روى حديثًا أُنكِر عليه، فقدم أَبو جعفر البصرة فاستعار كتابَه وكتبه فيه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير»(٦٣١).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: عَمرو بن مالك الرَّاسبي، أَبو عثمان البصري، سمعتُ أَبي يقول: كتبتُ عنه أَيام الأَنصاري، وقال لي علي بن نصر: كان كذا، كأَنه ضَعَّفه، ولم يكن صدوقًا، وترك أَبي التحديث عنه، وكذلك أَبو زُرعَة ترك الرواية عنه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٥٩.
- وقال البزار: حديث رواه أَبو كَبشة الأَنماري، عن أَبي بكر، رضي الله عنه، أَنه قال: من كذب علي مُتعمدًا.
وهذا الحديث إِنما رواه جارية بن هَرِم، عن عبد الله بن بُسر، عن أَبي كَبشَة، فكان الإِسناد مجهولًا، لأَن عبد الله بن بُسر هذا لا نعلم روى عنه الا جارية بن هَرِم، ويوسُف بن خالد غير هذا الحديث.
وهذا الحديث لم نسمعه الا من عَمرو بن مالك، فأَمسكنا عن ذكره. «مُسنده»(٨٩).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٥٣٩ في مناكير جارية بن هَرِم، وقال: لا يُتابَع عليه.