رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فشرب، ثم ناول أبا بكر فشرب، ثم ناول عمر فشرب، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: الحمد لله خرجنا لم يخرجنا إلا الجوع، ثم رجعنا وقد أصبنا هذا، لتسألن عن هذا يوم القيامة، هذا من النعيم، ثم قال للواقفي: ما لك خادم يسقيك من الماء؟ قال: لا يا رسول الله، قال: إذا أتانا سبي، فأتنا حتى نأمر لك بخادم، فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتاه سبي، فأتاه الواقفي، فقال: ما جاء بك؟ قال: يا رسول الله، موعدك الذي وعدتني، قال: هذا سبي، فقم فاختر منهم، قال: كن أنت الذي يختار لي، قال: خذ هذا الغلام، وأحسن إليه، قال: فأخذه فانطلق به إلى امرأته، فقالت: ما هذا؟ فقص عليها القصة، فقالت: فأي شيء قلت له؟ قال: قلت له: كن أنت الذي يختار لي، قالت: أحسنت، قد قال لك: أحسن إليه، فأحسن إليه، قال: ما الإحسان إليه؟ قالت: أن تعتقه، قال: فهو حر لوجه الله» (١).
- وفي رواية:«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال له ولعمر: انطلقوا بنا إلى الواقفي، قال: فانطلقنا في القمر حتى أتينا الحائط، فقال: مرحبا وأهلا، ثم أخذ الشفرة ثم جال في الغنم، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إياك والحلوب، أو قال: ذات الدر».
أخرجه ابن ماجة (٣١٨١) قال: حدثنا علي بن محمد. و «أَبو يَعلى»(٧٨) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي.
كلاهما (علي بن محمد، وأَبو هشام الرفاعي) عن عبد الرَّحمَن المحاربي، عن يحيى بن عُبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره (٢).