«لما قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، اقترعت الأنصار، أيهم يؤوي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقرعهم أَبو أيوب، فآوى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكان إذا أهدي لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم طعام أهدى لأَبي أَيوب، قال: فدخل أَبو أيوب يوما، فإذا قصعة فيها بصل، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أرسل به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فاطلع أَبو أيوب إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، ما منعك من هذه القصعة؟ قال: رأيت فيها بصلا، قال: ولا يحل لنا البصل؟ قال: بلى فكلوه، ولكن يغشاني ما لا يغشاكم».
وقال حيوة (١): «إنه يغشاني ما لا يغشاكم»(٢).
- وفي رواية:«إن الأنصار اقترعوا منازلهم، أيهم يؤوي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقرعهم أَبو أيوب، فآوى إليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا أهدي إليه طعام بعث به إلينا». مختصر (٣).
أخرجه أحمد (٢٣٩٠٣) قال: حدثنا زكريا بن عَدي. و «النَّسَائي» في «الكبرى»(٥٩٩٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. وفي (٦٥٩٥) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان.
ثلاثتهم (زكريا، وإسحاق، وعَمرو) عن بَقيَّة بن الوليد، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن جُبير بن نُفير، فذكره (٤).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٥٩٩٦): بَحِير بن سعد، ثقة.
(١) القائل: «وقال حيوة» هو أحمد بن حنبل. (٢) اللفظ لأحمد (٢٣٩٠٣). (٣) اللفظ للنسائي (٥٩٩٦). (٤) المسند الجامع (٣٥٣٤)، وتحفة الأشراف (٣٤٥٦)، وأطراف المسند (٧٧٠٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٧٦)، والطبراني (٤٠٩١).