للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١٧٣٣ - عن القاسم بن عبد الرَّحمَن مولى بني يزيد، عن أَبي أُمامة الباهلي، قال:

«لما كان في حجة الوداع، قام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم، فقال: يا أيها الناس، خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم، وقبل أن يرفع العلم، وقد كان أنزل الله، عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم}، قال: فكنا قد كرهنا كثيرا من مسألته، واتقينا ذاك حين أنزل الله على نبيه صَلى الله عَليه وسَلم قال: فأتينا أعرابيا فرشوناه برداء، قال: فاعتم به، قال: حتى رأيت حاشية البرد خارجة على حاجبه الأيمن، قال: ثم قلنا له: سل النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: فقال له: يا نبي الله، كيف يرفع العلم منا، وبين أظهرنا المصاحف، وقد تعلمنا ما فيها، وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا؟ قال: فرفع النبي صَلى الله عَليه وسَلم رأسه، وقد علت وجهه حمرة من الغضب، قال: فقال: أي ثكلتك أمك، وهذه اليهود

⦗١٢٦⦘

والنصارى بين أظهرهم المصاحف، لم يصبحوا يتعلقوا بحرف مما جاءتهم به أنبياؤهم، ألا وإن من ذهاب العلم أن يذهب حملته، ثلاث مرار» (١).


(١) اللفظ لأحمد.